*إِثْبَاتُ تَكْفِيرِ الإِمَامِ الرَّازِيِّ لِلْمُجَسِّمَةِ*
*رَدٌّ عِلْمِيٌّ هَادِئٌ عَلَى مُدَّعِي الأَشْعَرِيَّةِ*
1
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَنَزَّهَ عَنِ الكَيْفِيَّةِ، وَتَقَدَّسَ عَنِ الأَيْنِيَّةِ، وَتَعَالَى عَنِ الاِتِّصَافِ بِالجِسْمِيَّةِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَيْرِ البَرِيَّةِ، الَّذِي دَعَا إِلَى التَّوْحِيدِ وَهَدَمَ الوَثَنِيَّةَ، وَعَلَى صَحْبِهِ الأَطْهَارِ وَسَائِرِ العِتْرَةِ المُحَمَّدِيَّةِ.
2
وَبَعْدُ؛ فَقَدْ نَقَلَ الإِمَامُ الرَّازِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ [نِهَايَةِ العُقُولِ] عَنِ الأَشَاعِرَةِ تَكْفِيرَهُمْ لِلْمُجَسِّمَةِ مِنْ وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّ الأَشَاعِرَةَ يَقُولُونَ: «فَثَبَتَ أَنَّ المُجَسِّمَ مُشَبِّهٌ، وَكُلُّ مُشَبِّهٍ كَافِرٌ بِالإِجْمَاعِ، فَالْمُجَسِّمُ كَافِرٌ». اِنْتَهَى.
3
وَلَمَّا كَانَ الرَّازِيُّ أَشْعَرِيًّا، عَلِمْنَا أَنَّهُ قَائِلٌ بِمَا نَقَلَهُ عَنِ الأَشَاعِرَةِ، غَيْرَ أَنَّ فِي الكِتَابِ المَذْكُورِ [نِهَايَةِ العُقُولِ] مَا يَشْتَبِهُ بِكَوْنِهِ دَسًّا عَلَيْهِ؛ لِكَوْنِهِ مُخَالِفًا لِمَا نَقَلَهُ الرَّازِيُّ عَنِ الأَشَاعِرَةِ، وَلِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا لَا يَقُولُ بِهِ مُسْلِمٌ.
4
وَكَمَا أَنَّ المُؤَرِّخَ الصَّلَاحَ الصَّفَدِيَّ، لَمَّا وَجَدَ مَسْأَلَةً مُنْكَرَةً مَنْسُوبَةً إِلَى الإِمَامِ الجُوَيْنِيِّ، قَالَ فِي [الوَافِي بِالوَفَيَاتِ]: «أَنَا أُحَاشِي إِمَامَ الحَرَمَيْنِ عَنِ القَوْلِ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، وَالَّذِي أَظُنُّهُ أَنَّهَا دُسَّتْ فِي كَلَامِهِ». إِلْخ.
5
فَكَذَلِكَ نَحْنُ نُحَاشِي الإِمَامَ الرَّازِيَّ عَنِ القَوْلِ بِصِحَّةِ إِيمَانِ المُجَسِّمَةِ، وَالَّذِي نَظُنُّهُ أَنَّ الأَيْدِيَ الآثِمَةَ دَسَّتْ عَلَيْهِ هَذَا الكَلَامَ فِي كِتَابِهِ؛ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الجَوَابَ المَنْسُوبَ لِلرَّازِيِّ فِيهِ مَا لَا يَقُولُ بِهِ مُسْلِمٌ أَلْبَتَّةَ.
6
فَفِي صَفْحَةِ (298) مِنَ الكِتَابِ المَذْكُورِ: «ثُمَّ نَقُولُ: عَابِدُ الصَّنَمِ إِنَّمَا كَفَرَ لِأَنَّهُ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ مَعَ اِعْتِرَافِهِ بِأَنَّهُ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ، فَهُوَ إِنَّمَا كَفَرَ لِذَلِكَ». اِنْتَهَى.
وَمَعْنَاهُ أَنَّ عَابِدَ الصَّنَمِ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَنَّهُ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ لَا يَكْفُرُ!
7
وَالصَّوَابُ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ أَنَّ عَابِدَ الصَّنَمِ كَافِرٌ بِالإِجْمَاعِ، سَوَاءٌ اِعْتَرَفَ أَنَّهُ عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ أَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ، وَمَا يُخَالِفُ هَذَا لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَتَفَوَّهَ بِهِ جَاهِلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَكَيْفَ بِعَالِمٍ كَبِيرٍ كَالإِمَامِ الرَّازِيِّ؟!
8
وَيُؤَيِّدُ قَوْلَنَا: «إِنَّ المَنْسُوبَ إِلَى الرَّازِيِّ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ] دَسٌّ عَلَيْهِ» أَنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ فِي [التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ]: «الجَوَابُ أَنَّ الدَّلِيلَ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ الإِلَهَ جِسْمٌ؛ فَهُوَ مُنْكِرٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ لِأَنَّ إِلَهَ العَالَمِ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا حَالًّا فِي الجِسْمِ، فَإِذَا أَنْكَرَ المُجَسِّمُ هَذَا المَوْجُودَ فَقَدْ أَنْكَرَ ذَاتَ الإِلَهِ تَعَالَى». إِلَى أَنْ قَالَ: «فَصَحَّ فِي المُجَسِّمِ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ». اِنْتَهَى.
9
فَيَتَبَيَّنُ أَنَّ مَا نُسِبَ إِلَى الرَّازِيِّ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ] لَيْسَ إِلَّا شُبْهَةً مِنْ شُبَهِ الخَصْمِ أَوْرَدَهَا الرَّازِيُّ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهَا، فَوَقَعَ الدَّسُّ بِإِبْقَاءِ الشُّبْهَةِ عَلَى أَنَّهَا كَلَامٌ صَادِرٌ مِنَ الرَّازِيِّ نَفْسِهِ، مَعَ كَشْطِ رَدِّهِ عَلَيْهَا.
10
وَلِأَنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا؛ جَاءَ كَلَامُ الرَّازِيِّ فِي [التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ] مُتَضَمِّنًا رَدَّهُ عَلَى الشُّبْهَةِ المَنْسُوبَةِ إِلَيْهِ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ]، فَيَتَأَكَّدُ لِلْمُنْصِفِ أَنَّ مَا تَمَسَّكَ بِهِ مُدَّعِي الأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرُهُ لَا قِيمَةَ لَهُ عِنْدَ التَّحْقِيقِ.
11
وَيُؤَيِّدُ بَرَاءَةَ الرَّازِيِّ مِنَ الكَلَامِ المَنْسُوبِ إِلَيْهِ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ] أَيْضًا كَلَامُهُ فِي [مَعَالِمِ أُصُولِ الدِّينِ]، وَهُوَ كِتَابٌ أَلَّفَهُ بَعْدَ [نِهَايَةِ العُقُولِ]؛ إِذْ يَصَرِّحُ فِيهِ بِأَنَّ المُجَسِّمَةَ يَنْفُونَ وُجُودَ اللَّهِ، وَيَلْزَمُهُمْ بِذَلِكَ الكُفْرُ.
12
وَنَصُّ كَلَامِ الرَّازِيِّ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ فِي [مَعَالِمِ أُصُولِ الدِّينِ]: «بَلِ الأَقْرَبُ أَنَّ المُجَسِّمَةَ كُفَّارٌ؛ لِأَنَّهُمْ اِعْتَقَدُوا أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَكُونُ مُتَحَيِّزًا وَلَا فِي جِهَةٍ فَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ، وَنَحْنُ نَعْتَقِدُ أَنَّ كُلَّ مُتَحَيِّزٍ فَهُوَ مُحْدَثٌ، وَخَالِقُهُ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزٍ وَلَا فِي جِهَةٍ؛ فَالْمُجَسِّمَةُ نَفَوْا ذَاتَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ الإِلَهُ، فَيَلْزَمُهُمُ الكُفْرُ». اِنْتَهَى.
13
وَالخُلَاصَةُ عِنْدَ التَّحْقِيقِ كَمَا يَلِي:
(أ) أَنَّ الإِمَامَ الرَّازِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَثْبَتَ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ] أَنَّ الأَشَاعِرَةَ يَحْكُمُونَ بِكَوْنِ المُجَسِّمِ مُشَبِّهًا، وَأَنَّ «كُلَّ مُشَبِّهٍ كَافِرٌ بِالإِجْمَاعِ»، كَمَا جَاءَ فِي حُرُوفِ كَلَامِهِ.
(ب) ثُمَّ ذَكَرَ الرَّازِيُّ شُبْهَةً مِنْ شُبَهِ الخُصُومِ، وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِهَا وَشَرْحِهَا ـ عَلَى عَادَتِهِ فِي الإِسْهَابِ ـ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهَا (بِمَا أَعَانَنَا التَّحْقِيقُ عَلَى مَعْرِفَةِ حُرُوفِهِ وَمَعْنَاهُ).
(ج) لَكِنَّهُ حُرِّفَ كَلَامُهُ؛ فَجُعِلَتِ الشُّبْهَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا لِيَرُدَّ عَلَيْهَا كَأَنَّهَا مِنْ كَلَامِهِ نَفْسِهِ، وَكُشِطَ رَدُّهُ عَلَيْهَا، أَوْ سَقَطَتْ صَحِيفَةٌ مِنَ الأَصْلِ، فَحَصَلَ الخَلْطُ.
(د) وَلَكِنْ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَفَّقَنَا إِلَى جَوَابِ الرَّازِيِّ عَنِ الشُّبْهَةِ المَذْكُورَةِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي كِتَابَيْنِ: [التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ] وَ[مَعَالِمِ أُصُولِ الدِّينِ].
14
فَتَقْرِيرُ الإِمَامِ الرَّازِيِّ تَكْفِيرَ المُجَسِّمَةِ كَمَا فِي [التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ] وَ[مَعَالِمِ أُصُولِ الدِّينِ]، وَجَعْلُهُ العِلَّةَ فِي ذَلِكَ كَوْنَهُمْ نَفَوْا وُجُودَ اللَّهِ فِي مُؤَدَّى قَوْلِهِمْ؛ حَسَمَ كُلَّ إِشْكَالٍ تَفْصِيلِيٍّ فِيمَا دُسَّ عَلَيْهِ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ].
15
وَهَكَذَا ظَهَرَتْ بَرَاءَةُ الإِمَامِ الرَّازِيِّ مِمَّا أَرَادَ أَصْحَابُ الأَيْدِي الأَثِيمَةِ إِلْصَاقَهُ بِهِ، مِمَّا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ؛ غَيْرَ أَنَّ مُدَّعِي الأَشْعَرِيَّةِ وَغَيْرَهُ آثَرُوا إِثْبَاتَ المَدْسُوسِ، وَتَرْكَ الثَّابِتِ المَعْرُوفِ مِنْ مُعْتَقَدِ إِمَامٍ أَشْعَرِيِّ المَنْهَجِ.
16
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ يَهْدِمُ القَوْلَ بِالإِجْمَاعِ عَلَى تَكْفِيرِ المُجَسِّمَةِ! وَقَدْ تَبَيَّنَتِ الحَقِيقَةُ فِي قَوْلِ الرَّازِيِّ؛ فَنَسْأَلُ: مَنْ خَصْمُ الرَّازِيِّ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَنَحْنُ، أَمِ الَّذِينَ أَثْبَتُوا عَلَيْهِ الدَّسَّ بِلَا بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ؟
17
وَيَبْقَى أَنْ نُشِيرَ إِلَى أَنَّ مَا تَمَسَّكَ بِهِ الخَصْمُ أَيْضًا مِمَّا دُسَّ عَلَى الرَّازِيِّ، مِنْ نِسْبَةِ قَوْلِهِ: «بَلْ هُوَ دَعْوَى إِجْمَاعٍ فِي مَحَلِّ الخِلَافِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ»؛ فَلَا مَعْنَى لَهُ، لِأَنَّ الإِجْمَاعَ سَبَقَ ظُهُورَ المُخَالِفِ، كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ العُلَمَاءُ.
18
قَالَ صَفِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الأَرْمَوِيُّ الهِنْدِيُّ (تـ/715هـ) فِي [نِهَايَةِ الوُصُولِ فِي دِرَايَةِ الأُصُولِ]: «وَثَالِثُهَا الإِجْمَاعُ؛ فَإِنَّ الأُمَّةَ مِنَ السَّلَفِ قَبْلَ ظُهُورِ المُخَالِفِ أَجْمَعَتْ عَلَى ذَمِّ مَنْ كَفَرَ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ وَتَوْبِيخِهِ، كَالفَلَاسِفَةِ وَالمُجَسِّمَةِ». إِلَى أَنْ قَالَ: «وَمَا يُقَالُ عَلَيْهِ: كَيْفَ يُمْكِنُ ادِّعَاءُ الإِجْمَاعِ فِي مَحَلِّ الخِلَافِ؟ فَهُوَ سَاقِطٌ؛ لِأَنَّا نَدَّعِي الإِجْمَاعَ قَبْلَ ظُهُورِ المُخَالِفِ، فَلَا يَكُونُ مَا ذَكَرُوهُ قَادِحًا فِيهِ». اِنْتَهَى.
19
فَالأَرْمَوِيُّ يُؤَكِّدُ اِنْعِقَادَ الإِجْمَاعِ عَلَى كُفْرِ مَنْ كَفَرَ عَنْ نَظَرٍ وَاسْتِدْلَالٍ؛ وَلِذَلِكَ فَإِنَّا لَا نُثْبِتُ عَلَى الرَّازِيِّ مُخَالَفَةَ هَذَا الإِجْمَاعِ فِي [نِهَايَةِ العُقُولِ]، وَالبُرْهَانُ مَا نَقَلْنَاهُ مِنْ كَلَامِهِ فِي [التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ] وَ[مَعَالِمِ أُصُولِ الدِّينِ].
20
وَمَنْ أَثْبَتَ عَلَى الرَّازِيِّ مُخَالَفَةَ الإِجْمَاعِ المَذْكُورِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ شَرْعِيَّةٍ، فَنَسْأَلُهُ: لِمَاذَا تَرَكْتَ البَيِّنَةَ الشَّرْعِيَّةَ، وَغَفَلْتَ عَنِ التَّحْقِيقِ العِلْمِيِّ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ عِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الخُصُومُ؟
وَآخِرُ مَقَالِنَا: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
نِهَايَةُ المَقَالِ.
مَوَاقِعُ التَّوَاصُلِ الخَاصَّةُ بِي (د. مُحَمَّدُ عَبدُ الجَوَادِ الصَّبَّاغُ)
• قَنَاةُ الوَاتسِ أَب
فِي هٰذِهِ القَنَاةِ تَجِدُونَ سِلسِلَةً مِنَ الرُّدُودِ وَالمَقَالَاتِ المُتَمَيِّزَةِ، الَّتِي قَد لَا تَجِدُونَهَا فِي مَكَانٍ آخَرَ؛ كُتِبَت بِأُسلُوبٍ عِلمِيٍّ رَصِينٍ، وَمَنهَجٍ مُحكَمٍ، يَهدِفُ إِلَى بَيَانِ الحَقِّ، وَنَشرِ العِلمِ النَّافِعِ.
https://whatsapp.com/channel/0029VaagsWbCHDyknkp1Ht2a
• مُجتَمَعُ الوَاتسِ أَب
فِي هٰذَا المُجتَمَعِ تَجِدُونَ كُلَّ مَا يُنشَرُ مِن مَلَفَّاتٍ أَو مَقَالَاتٍ جَدِيدَةٍ، لِمَن أَحَبَّ أَن يَنضَمَّ إِلَينَا وَيَكُونَ عَلَى اطِّلَاعٍ دَائِمٍ
https://chat.whatsapp.com/DEiF0pmyGry1DWzmXo5IWW
• لِلتَّوَاصُلِ المُبَاشِرِ عَلَى الوَاتسِ أَب
مَن أَحَبَّ أَن يَتَوَاصَلَ مَعِي شَخصِيًّا، فَهٰذَا هُوَ رَقمِي: 00962795068534
د. مُحَمَّدُ عَبدُ الجَوَادِ الصَّبَّاغُ.
• صَفحَتِي الرَّسمِيَّةُ عَلَى فَيس بُوك
https://www.facebook.com/share/17VS6U8fHY/
.
|
|